الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

403

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

هو كما في اللغة - كل ضعف يصيب الجسم أو الروح أو يصيب الإرادة والإيمان . على أن عبارة وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ عبارة غنية بالمعاني حرية بالنظر والتأمل . إذ هي تعني أن هزيمتكم إنما كانت بسبب فقدانكم لروح الإيمان وآثارها ، فلو أنكم لم تتجاهلوا أوامر اللّه سبحانه لم يصبكم ما أصابكم ، ولم يلحقكم ما لحقكم ، ولكن لا تحزنوا مع ذلك فإنكم إذا ثبتم على طريق الإيمان كان النصر النهائي حليفكم ، والعزيمة في معركة واحدة لا تعني الهزيمة النهائية « 1 » . س 118 : ما هو سبب نزول ومعنى قوله تعالى : [ سورة آل‌عمران ( 3 ) : آية 140 ] إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُداوِلُها بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَداءَ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ ( 140 ) [ آل عمران : 140 ] ؟ ! الجواب / في تفسير علي بن إبراهيم : أن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لما رجع من أحد فلما دخل المدينة نزل عليه جبرائيل عليه السّلام فقال : يا محمد إن اللّه يأمرك أن تخرج في أثر القوم ولا يخرج معك إلا من به جراحة ، فأمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مناديا ينادي : يا معشر المهاجرين والأنصار من كانت له جراحة فليخرج ، ومن لم يكن به جراحة فليقم فأقبلوا يضمدون جراحاتهم ويداوونها فأنزل اللّه على نبيه وَلا تَهِنُوا فِي ابْتِغاءِ الْقَوْمِ إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَما تَأْلَمُونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ ما لا يَرْجُونَ وقال عزّ وجلّ : إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُداوِلُها بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَداءَ فخرجوا على ما بهم من الألم والجرح « 2 » .

--> ( 1 ) الأمثل : ج 2 ، ص 548 . ( 2 ) تفسير نور الثقلين : ج 1 ، ص 395 .